العلامة المجلسي

303

بحار الأنوار

يعلم عمرو ما يريد . فيقول له : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أم دار ابن حكيم . أقول : ثم ذكر قصة شهادته نحوا مما سنذكره في باب أحواله رحمه الله . ثم قال : قال إبراهيم : [ و ] حدثني إبراهيم بن العباس عن مبارك البجلي عن أبي بكر بن عياش ، عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال : كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجري ، وكان من خواص أصحاب علي عليه السلام ، فقال له زياد : ما قال لك خليلك أنا فاعلون بك ؟ قال : تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني . فقال زياد : أما والله لأكذبن حديثه ، خلوا سبيله فلما أراد أن يخرج قال : ردوه ، لا نجد لك شيئا أصلح مما قال صاحبك ، إنك لن تزال تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه فقطعوا يديه ورجليه وهو يتكلم ، فقال : اصلبوه خنقا في عنقه . فقال رشيد : وقد بقي لي عندكم شئ ما أراكم فعلتموه . فقال زياد اقطعوا لسانه . فلما أخرجوا لسانه [ ليقطع ] قال : نفسوا عني حتى أتكلم كلمة واحدة . فنفسوا عنه فقال : والله هذا تصديق خبر أمير المؤمنين عليه السلام ، أخبرني بقطع لساني . فقطعوا لسانه وصلبوه . وروى أبو داود الطيالسي عن سليمان بن زريق عن عبد العزيز بن صهيب قال : حدثني أبو العالية قال حدثني مزرع صاحب علي بن أبي طالب عليه السلام ، إنه قال : ليقبلن جيش حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم . قال أبو العالية : قلت : فإنك لتحدثني [ بالغيب ] فقال [ مزرع ] : احفظ ما أقول لك فإنما حدثني به الثقة علي بن أبي طالب عليه السلام . [ قال : ] وحدثني أيضا شيئا آخر ، [ قال ] : لتؤخذن فلتقتلن ولتصلبن بين شرفتين من شرف المسجد . [ قال أبو العالية : ] فقلت له : إنك لتحدثني بالغيب ! فقال : احفظ ما